فتح الله كولن.. إسلام بطعم الحكمة

Home » Arabic (العربية) » الكتّاب » فتح الله كولن.. إسلام بطعم الحكمة

فتح الله كولن أحد أشهر علماء الإسلام المصلحين ودعاته المعاصرين على مستوى العالم، احتل المرتبة الأولى في قائمة أهم مائة عالم في الاستطلاع الذي أجرته سنة 2008م مجلة “فورية بوليسي” وهي مجلة أكاديمية أمريكية ذائعة الصيت ومجلة “ بروسبيكت ـ البريطانية المشهورة،وقد أنشأت له عدة جامعات في الولايات المتحدة واندونيسيا واستراليا أقساماً خاصة باسمه “كرسي أكاديمي” ومراكز علمية متخصصة وانعقدت مؤتمرات وندوات دولية عديدة في جامعات عالمية لدراسة أطروحاته ونظرياته الدعوية والفلسفية والإصلاحية والتربوية.

ومن أراد المزيد من القراء الأعزاء عن حياة المجدد فتح الله كولن فعليه الرجوع إلى أعداد مجلة حراء العلمية الفكرية الثقافية الفصلية التركية.

يقول الأستاذ المجدد فتح الله كولن تحت عنوان “أريد مجانين”.

تشبّع بحب الله إلى حد الجنون .. لا يغرينّك عنه حسن ولايفتننك عنه جمال أرق على كل المعادلات، وتسام على كل المقاييس .. ارفع شعار: الثورة ضد كل مألوف، واهتف كما هتف الروحي هلمّ إلي يا إنسان .. ثم أدفن نفسك في غياهب النسيان.. ناد كما ناد بديع الزمان النورسي أو إنسانيتاه ثم ولاتفكر بسعادتك الشخصية.. أجل انسِ رغد الحياة، انسِ البيت والوعد وأسلك درب أهل السمو الواصلين لتكون من الناجين، مجانين أريد،حفنة من المجانين.. يثورون على كل المعايير المألوفة، يتجاوزون كل المقاييس المعروفة وبينما الناس إلى المغريات يتهافتون، فهؤلاء منها يفرون وإليها لا يلتفتون .. أريد حفنة ممن نسبوا إلى حفنة العقل لشدة حرصهم على دينهم وتعلقهم بنشر إيمانهم، هؤلاء هم “المجانين الذين مدحهم سيد المرسلين إذ لا يفكرون بملذات أنفسهم ولايتطلعون إلى منصب أو شهرة أو جاه ولا يروقون متعة الدنيا ومالها ولايفتنون بالأهل والبنين ـ يارب أتضرع إليك خزائن رحمتك لا نهاية لها، أعطِ كل سائل مطلبه، أما أنا فمطلبي حفنة من المجانين .. يارب يارب..

ـ وهذه بعض من أقوال الإمام المجدد فتح الله كولن ـ إن شاء الله ـ تنال رضاكم وإعجابكم:

  1. إن رقي أمة وتقدمها مرتبط بمدى التربية التي يتلقاها أفرادها من الناحية العاطفية والفكرية .. فلا ينتظر تقدم أمة لم تتوسع آفاق أفرادها الفكرية والوجدانية.
  2. من شروط تقدم الأمة اجتماع أفرادها على وحدة الهدف والغاية.. فلا يمكن توقع تقدم صحيح وسليم في مجتمع انقسم أفراده شيعاً وطوائف متناحرة.
  3. في الأسحار وبين المحاريب فتش عن رجال الطريق هؤلاء لا يخذلون ولا ينكصون .. وإذا ما توعرت الطريق وطالت واستوحشت فهم المؤنسون المساندون وعنك يذودون ومعك كل صعب يقهرون.
  4. انثر بذرك وامض ولاتلو على شيء، ودع أياً كان يحصد ما بذرت..
  5. كالبحر ليكن صدرك .. بالإيمان وبمحبة الإنسان مفعماً وللقلب الحزين مأوى وموئلاً..
  6. من كان قلبه بالحق تعالى موصولاً، كيف يكون حبل وده مع الناس مقطوعاً؟

    وكيف تغشاه وحدة.. أو تنفرد به وحشة.

  7. إن كنت بعيداً عن الله فغص في “القلوب الضارعة” يأتك القرب وإن كنت مستوحشاً فأدخل عالم “القلوب الضارعة” يأتك الأنس!

    وإن كنت مذنباً فبماء “القلوب الضارعة” اغتسل لتتطهر.

  8. ظلّ عصا معوجة لايستقيم، فكيف يستقيم ظل إنسان معوج النفس ومنحرف القلب.
  9. عندما لايحترق القلب شوقاً، والروح عذاباً والذهن هماً فلا تتكلم! وإلا فلن تجد أحداً يصغي إليك.
  10. كما تتساكب قطرات الغيث من بين الغيوم، هكذا ينساب جمال النفس من القلب الموصول بالله!

وفي هذا القدر كفاية والله ولي الهداية والتوفيق

#مدير الإعلام والعلاقات بوزارة الأوقلف والإرشاد

http://www.algomhoriah.net/atach.php?id=30322

Share:

More Posts

عمى النظام

إنّ الذين يعملون داخل نظامٍ وكيانٍ معيّن قد يُصابون مع مرور الوقت بما يُسمى “عمى النظام”؛ أو ما يمكن أن نسميه بالرتابة والاستسلام للإلف والتعوّد، فلا جَرَمَ أنّ تكرار الأعمال على الدوام بشكلٍ معين وتنسيقٍ محدَّدٍ روتينيٍّ يؤدّي إلى الرتابة، فإن لم يُراجَع هذا النظام ويُجدَّد على فترات معينة، ولم تُسدَّ الثغرات وتُكمَّل النواقص؛ حصل…

آفة الدين ثلاثة

سؤال: جاء في الحديث: “آفَةُ الدِّینِ ثَلَاثَةٌ: فَقِیهٌ فَاجِرٌ وَإِمَامٌ جَائِرٌ وَمُجْتَهِدٌ جَاهِلٌ”[1]، فما السمات المشتركة التي جعلت من هذه الفئات الثلاث المذكورة في الحديث آفةً للدين؟
الجواب: رغم أن هذا القول الذي رواه ابن عباسٍ رضي الله عنهما قد انتُقد من حيث ضوابط ومعايير علم مصطلح الحديث فلا شك أنه يعبّر من حيث المعنى عن حقيقة مهمّة…

الإسلام مبنيٌّ على اليُسْرِ

سؤال: بما أنّ الإسلامَ دينُ يُسرٍ وليس دينَ عسرٍ؛ فلماذا تصعب على أجيال اليوم معايشة الإسلام الحقيقي؟ وكيف نفهم هذا الوضع الذي يبدو متناقضًا في الظاهر؟
الجواب: حتى نفهم المسألة فهمًا صحيحًا لا بد أن نؤكد بدايةً على أن العسر واليسر مفهومان نسبيان؛ بمعنى أن هذه المسألة تختلف تبعًا لفهم الأفراد وتصوراتهم، فقد يجد البعض صعوبةً في أداء…

الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

سؤال: أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم وحثنا بوسائل شتى على الصلاة والسلام عليه، فكيف نفهم هذه الوصية؟ وكيف ننفذ هذا الأمر؟
الجواب: حثنا النبي صلى الله عليه وسلم -كما ورد في السؤال- على الصلاة والسلام عليه في كثير من أحاديثه المباركة، ومن ذلك قوله: “إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلَاةً فِي الدُّنْيَا”[1]،…

الذنب والتوبة

لم يكن الحسدُ والكبرُ والعصيانُ فحسب السببَ في طرد الشيطان من الحضرة الإلهية، إنما قيامُه بعد العصيان باختلاق المبررات والأعذار، ولُجوؤه إلى الجدل، ومحاولتُه تبريرَ خطيئته.. وعلى الجانب الآخر فقد استوعب أصحابُ الطبائع السليمة دقّةَ الامتثال للأمر؛ فما إن تعثّروا وسقطوا حتى نهضوا واستقاموا وتوجهوا إلى الباب الذي عليهم أن يتوجهوا إليه، وسألوا الله العفو…

لمحات حول تطوير الفقه الإسلامي

سؤال: ما نوع الدراسات التي توصي بإجرائها في مجال الفقه كي يتسنى التغلب على الركود المستمر منذ ثلاثة أو أربعة قرون؟
الجواب: بداية ثمة فائدة في التذكير بأمر ما يتعلق بالموضوع، ألا وهو أن علم الفقه معجزة من معجزات القرآن والفكر الإسلامي؛ فقد نظم الفقهاء المسلمون الحياة بأدقِّ تفاصيلها من خلال الأحكام التي توصلوا إليها كنتاج لعمل جاد،…

“فوائد قصة “هابيل” و”قابيل

سؤال: ما الرسائل المراد إيصالها إلى المؤمنين من خلال قصة “هابيل” و”قابيل”؟
الجواب: أودّ أن أتطرّق إلى مبدإٍ عام قبل الإجابة على هذا السؤال، فمن المؤكد أن لكل واقعة مذكورة في القرآن الكريم جانبًا يهمّنا، وعلينا أن نعثر على جوانبها التي تتعلق بيومنا، ونأخذ العبرة والدروس منها؛ فالقرآن لا يتحدث عن الماضي سردًا لمعلومات تاريخية فحسب؛ بل إنه…

قَدَرُ الطريق

في مواجهة المظالم المعيشة في يومنا، يعاني الكثير منا المشاعر نفسها ونحمل الأفكار عينها في كل حركاتنا وسكناتنا؛ فينقضُّ نومنا، ونئنّ ألمًا وحزنًا، ومع ذلك نؤمن تمامًا بأنه إذا استطعنا أن نواجه بصبرٍ ورضًا البلايا والمصائب التي نتعرّض لها، فإن جميع المشاكل والصعوبات التي نعانيها في هذا العالم ستكون وسيلة مهمة لفوزنا في الآخرة، وإن…

السبيل إلى الحفاظ على الحياة الروحية

سؤال: كيف نحافظُ على النقاء المعهود في أيام الخدمة الأولى، ونستمرُّ في مواصلة الشد المعنوي، وتنشئةِ رجالٍ جددٍ للدّعوة؟
الجواب: بداية أودّ أن أؤكّد على حقيقة أُشيرَ إليها في السؤال، ألا وهي أن الناس كانوا في السنوات الأولى من الخدمة مخلصين ومضحّين للغاية.. فلم يكن لديهم مطلبٌ سوى رضا الله، وكان الوفاق والاتفاق رائعًا بين المتطوعين في الخدمة…..

الموقف الثابت والأقنعة الساقطة

كلُّ مشكلةٍ ومعاناةٍ تعيشها تكون حبلى بالبهجة والسرور، وبالتالي يجب عليك أن تتحمل فترة الحمل.. فإذا كنت تريد أن يكون لديك ابنٌ كهالة النور وأن تضمّه إلى حضنك، فعليك أن تتحمل المتاعب التي ستتعرض لها قبل ذلك وأن تعمل على مواجهتها بصبرٍ، وهذا بالطبع ليس بالأمر السهل، ولكنك ستشعر بعد ذلك بفرحة تنسيك معاناتك السابقة،…

Send Us A Message