تفسير السنة وفق الأهواء والرغبات

تفسير السنة وفق الأهواء والرغبات

سؤال: نرى أناسًا إن استهواهم شيءٌ قالوا فيه: “لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا لفعل كذا”، وإن لم يستهوهم أصدروا حكمهم على الفور قائلين: “لا يقول نبيُّنا صلى الله عليه وسلم بمثل هذا”، فكيف تقيّمون هذا؟ وما الشروط التي يجب توافرها فيمن له حق الكلام في مثل هذا الموقف؟

الجواب: يختلف تقييم هذه الأقوال على حسب “مَن قالها؟” و”لماذا قالها؟”، فنبينا صلى الله عليه وسلم رسولٌ يبلِّغ رسالة ربه ويبيّن المسائل ويوضحها بسنّته القولية والفعلية والتقريرية، وكان مجتهدًا في مسائل الدين أيضًا، فإن التعرّضَ إلى حلّ مشاكل معينة وفقًا للظروف والأزمنة قائلًا: “إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان بيننا اليوم لفعل كذا في هذا الموضوع أو ملأ هذه الثغرة بهذا الشكل” قد يكون أمرًا لا حرج فيه؛ ولربما يكون لهذا القول محملٌ حسن؛ أي إن الزمان هو أبلغ مفسر للحوادث والأشياء؛ حيث يقوم بوظيفة المؤشر في تفسير بعض الأمور وتأويلها بحسب الظروف والأوضاع.

وبتعبيرٍ آخر ثمة مسائل دينية تخضع للاجتهاد والاستنباط، وقد تُرك تفسيرُها وتأويلها إلى الزمان ليفتي فيها، لكن يجب على من يقوم بتأويل هذه المسائل وفقًا للأزمنة والظروف التي يعيش فيها أن يدققوا ويحققوا أولًا ويعلموا هل في الكتاب أو السنة نصّ صريح متعلق بالمسألة التي يتناولها أم لا؛ لأنه لا مَساغَ للاجتهاد في مَورِد النص، أيضًا إن وقع إجماعٌ من المجتهدين العظام على مسألة فمن غير المقبول مخالفة ذلك.

أجل، فالإجماع حجة، ومن أدلة حجّيّته هذه الأحاديث:

عن ابن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الله لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي (أَوْ قَالَ: أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم) عَلَى ضَلَالَةٍ، وَيَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ إِلَى النَّارِ»[1].

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ اخْتِلَافًا فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ»[2].

وعن أبي بَصْرة الغفاري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سَأَلْتُ اللهَ عز وجل أَنْ لَا يَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ فَأَعْطَانِيهَا»[3].

فإن أجمع أناسٌ سلمت قلوبهم وأرواحهم وعقولهم ووجدانهم وحواسهم الظاهرية والباطنية على حكم مسألة ما دون غرضٍ أو انتظار أجرٍ، فالعقل لا ينكر صحة ما قرروا عليه، فكما لا تجوز معارضة الكتاب والسنة بالاجتهاد فكذلك لا تجوز معارضةُ الإجماع.

ومن ثم فإن إظهار الرأي اتباعًا للهوى دون النظر إلى المصادر الأساسية يختلف كثيرًا عن إظهاره بالرجوع إلى المُحكمات والمصادر الأصلية، ولذا لا بد من الرجوع إلى الكتاب والسنة والإجماع عند البحث عن حل أي مشكلة فرديةً كانت أم أسرية أو سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية، فإن لم يوجد فيها حلٌّ لما نبحث عنه فعند ذلك لا بد أن نراعي ألا تخالف الآراءُ المطروحةُ المبادئَ الأساسيةَ.

لا بد أن ترتجف القلوب عند تقريرها لأي حكم

ويُشترط للاجتهاد فيما يتعلق بأيّ ناحية من نواحي الحياة أن يشعر المرءُ بالخوف والخشية من مخالفة المراد الإلهي وأن يرتجف قلبُه ويقشعر منها كما يُشترط أن يكون متخصصًا في العلوم الشرعية، وإلا فليس للذين يتساهلون في أمور الدين دائمًا ولا يسعون إلا ليقدره الناسُ قدره وليكون “مشارًا إليه بالبنان” أن يقولوا فيما تهوى أنفسُهم: “لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا لقال أو لفعل كذا”، وفيما لا تهوى: “لو كان رسول الله بيننا لما قال أو فعل هكذا”، فكأنهم بذلك قد قدّروا -حاشا وكلا- نبيًّا فرضيًّا من تلقاء أنفسهم، وجعلوه يتكلم وفقًا لرغباتهم ويفتي حسب أهوائهم؛ أجل، ليس لأحد الاستهتار بأحكام الدين الذي يضمن لهم السعادة في الدنيا والآخرة.

كان السلف الصالحون رضي الله عنهم يتحرون الدقة البالغة في مسألة الاجتهاد، فمنهم من إذا سُئل عن مسألة من المسائل الدينية ختم القرآن الكريم من أوله إلى آخره عدة مرات حتى يتمكن من الإجابة الصحيحة، وها هو الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان يناقش طلابه ويناظرهم بضعة أيام ليفتي في مسألة واحدة، وكان الطلاب قد يقتنعون بعد المناقشة برأيه فيقولون: “الرأي ما قلتَ في هذه المسألة”، ورغم ذلك كان الإمام يعيد النظر كرة أخرى في المسألة ويطالعها ويُجهد نفسه بالليل كثيرًا، ثم ينهض صباحًا، ويذهب إلى طلابه ويقول لهم: “لقد وافقتموني الرأي أمس في هذه المسألة، لكنني أخطأتُ حيث لم تخطر ببالي هذه النصوصُ”، ويُعرض عن رأيه من باب إحقاق الحق، ويؤثر رأي طلابه.

وثمة مثال آخر على إحقاق الحق وهو الإمام أبو الحسن الأشعري: كان رحمه الله عليمًا خبيرًا بالكتاب والسنة، أوتي قوة البيان ومهارة الخطابة وبلغ في ذلك الوقت الذروة في العلم وارتقى أعلى الدرجات وذاعت شهرته في أرجاء المعمورة؛ وكان قد تبنَّى أفكار المعتزلة فترة، ثم ترك مذهبهم واعتنق مذهب أهل السنة والجماعة، فقال للناس: “كل ما قلتُه لكم في مسائل كذا وكذا خاطئ بالجملة، أما الصحيح فهو هكذا”.

مَن اتّخذ إلهَه هواه

وللأسف الشديد ظهرت في هذه الأيام محاولاتٌ تفتقر إلى الجدّية فيما يتعلق بهذه المسالة، حتى إننا قد نجد أناسًا ينكرون أحكامًا بدعوى أنها لم ترد في القرآن الكريم، رغم أن القرآن الكريم نصّ عليها صراحة وجرى العمل بها في عهد الصحابة والتابعين.

وإنّنا وإن سكتنا حتى اليوم على هذه الترّهات تحفظًا منّا وحذرًا وعقدنا ألسنتنا إزاء ما يفعله من ينكرون هذه المسائل التي أجمع عليها السلف الصالحون، فإنّ حكم إنكار ما ورد نص صريح بشأنه معلومٌ لا يخفى على أحد.

وعلى ذلك فإن انعقد الاجتهاد على حلِّ مشكلة من المشاكل الفردية والعائلية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإدارية فلا بد من الاطلاع بدايةً وبشكلٍ جيدٍ على القرآن الكريم والسنة الصحيحة، ومراجعةِ الآراء والأفكار النيّرة للسلف الصالحين فيما يتعلق بهذه المسألة، ثم البحثِ عما إذا كان لهذه المسألة نظيرٌ في المصادر الأصلية أم لا، وبعد ذلك نضع حلًّا للمشكلة، مع مراعاة الأزمنة والظروف التي جرت فيها.

فمثلًا يقول القرآن الكريم في زوجين فسدت العلاقة بينهما: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾(النِّسَاء:35).

ويقول: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾(النِّسَاء:128)، فيلفت الأنظار إلى مبدأ مهم وهو الصلح بين الزوجين.

وعلى نفس الشاكلة يقول تعالى في سورة الحجرات: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾(الْحُجُرَات:9).

وانطلاقًا من هذه النصوص نجد أنه من الممكن تطبيق هذا المبدأ بين الجماعات الكبيرة، بل وعلى مستوى العلاقات الدولية، لأنه إن كان الصلح خيرًا في الأسرة التي تشكّل أصغر جزيء في المجتمع فهو بين مختلف الشرائح والثقافات والتيارات والأمم أولى وأعظم خيرًا، فبقدر حجم المسألة تزداد أهمية الصلح؛ لأن فساد العلاقة بين الزوجين، واتجاه كل منهما إلى ناحية مختلفة يجعل الأولاد يعانون نوعًا من اليُتم والحرمان، أمّا إن اقتتلت طائفتان ولم نستطع أن نصلح بينهما فلكم أن تتصوروا حجم الخراب والدمار الذي يحلّ بالبلاد على مستويات مختلفة.

وعلى القلوب المؤمنة التي تنشد اليوم حلَّ المشاكل الاجتماعية على كل المستويات أن تتحرى سبلًا للصلح، وتمهِّد أرضيات للحوار، وتقيم منابر للسلم والتفاهم والتسامح، وتشكِّل -إن اقتضى الأمر- لجانًا للتحكيم، كل ذلك مع مراعاة متطلبات الظروف التي تعيش فيها وإمكانياتها.

عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ»[4].

أجل، فإن اجتهد الإنسان في سبيل الدين وإحقاق الحق نال ثواب اجتهاده حتى وإن أخطأ، لأنه أجهد نفسه في هذا؛ وإن أصاب فله أجران على الأقل، وقد يتضاعف الأجر وفقًا لأهمية المسألة وصدق النية.

أما من يتناولون المسائل حسب أهوائهم ورغباتهم فيقول الله عنهم: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾(الْجَاثِيَة:23).

والحاصل أن القولَ الفصلَ لله ثم لرسوله صلى الله عليه وسلم في حلِّ كل القضايا الفردية والأسرية والاجتماعية، فليس للإنسان في مورد النص إلا السكوت، وإلا فليعلم أنه قد اتخذ إلهه هواه.

[1] سنن الترمذي، الفتن، 7.
[2] سنن ابن ماجة، الفتن، 8.
[3] مسند أحمد بن حنبل، 45/200.
[4] صحيح البخاري، الاعتصام، 21؛ صحيح مسلم، الأقضية، 15.

Share:

More Posts

عمى النظام

إنّ الذين يعملون داخل نظامٍ وكيانٍ معيّن قد يُصابون مع مرور الوقت بما يُسمى “عمى النظام”؛ أو ما يمكن أن نسميه بالرتابة والاستسلام للإلف والتعوّد، فلا جَرَمَ أنّ تكرار الأعمال على الدوام بشكلٍ معين وتنسيقٍ محدَّدٍ روتينيٍّ يؤدّي إلى الرتابة، فإن لم يُراجَع هذا النظام ويُجدَّد على فترات معينة، ولم تُسدَّ الثغرات وتُكمَّل النواقص؛ حصل…

آفة الدين ثلاثة

سؤال: جاء في الحديث: “آفَةُ الدِّینِ ثَلَاثَةٌ: فَقِیهٌ فَاجِرٌ وَإِمَامٌ جَائِرٌ وَمُجْتَهِدٌ جَاهِلٌ”[1]، فما السمات المشتركة التي جعلت من هذه الفئات الثلاث المذكورة في الحديث آفةً للدين؟
الجواب: رغم أن هذا القول الذي رواه ابن عباسٍ رضي الله عنهما قد انتُقد من حيث ضوابط ومعايير علم مصطلح الحديث فلا شك أنه يعبّر من حيث المعنى عن حقيقة مهمّة…

الإسلام مبنيٌّ على اليُسْرِ

سؤال: بما أنّ الإسلامَ دينُ يُسرٍ وليس دينَ عسرٍ؛ فلماذا تصعب على أجيال اليوم معايشة الإسلام الحقيقي؟ وكيف نفهم هذا الوضع الذي يبدو متناقضًا في الظاهر؟
الجواب: حتى نفهم المسألة فهمًا صحيحًا لا بد أن نؤكد بدايةً على أن العسر واليسر مفهومان نسبيان؛ بمعنى أن هذه المسألة تختلف تبعًا لفهم الأفراد وتصوراتهم، فقد يجد البعض صعوبةً في أداء…

الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

سؤال: أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم وحثنا بوسائل شتى على الصلاة والسلام عليه، فكيف نفهم هذه الوصية؟ وكيف ننفذ هذا الأمر؟
الجواب: حثنا النبي صلى الله عليه وسلم -كما ورد في السؤال- على الصلاة والسلام عليه في كثير من أحاديثه المباركة، ومن ذلك قوله: “إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلَاةً فِي الدُّنْيَا”[1]،…

الذنب والتوبة

لم يكن الحسدُ والكبرُ والعصيانُ فحسب السببَ في طرد الشيطان من الحضرة الإلهية، إنما قيامُه بعد العصيان باختلاق المبررات والأعذار، ولُجوؤه إلى الجدل، ومحاولتُه تبريرَ خطيئته.. وعلى الجانب الآخر فقد استوعب أصحابُ الطبائع السليمة دقّةَ الامتثال للأمر؛ فما إن تعثّروا وسقطوا حتى نهضوا واستقاموا وتوجهوا إلى الباب الذي عليهم أن يتوجهوا إليه، وسألوا الله العفو…

لمحات حول تطوير الفقه الإسلامي

سؤال: ما نوع الدراسات التي توصي بإجرائها في مجال الفقه كي يتسنى التغلب على الركود المستمر منذ ثلاثة أو أربعة قرون؟
الجواب: بداية ثمة فائدة في التذكير بأمر ما يتعلق بالموضوع، ألا وهو أن علم الفقه معجزة من معجزات القرآن والفكر الإسلامي؛ فقد نظم الفقهاء المسلمون الحياة بأدقِّ تفاصيلها من خلال الأحكام التي توصلوا إليها كنتاج لعمل جاد،…

“فوائد قصة “هابيل” و”قابيل

سؤال: ما الرسائل المراد إيصالها إلى المؤمنين من خلال قصة “هابيل” و”قابيل”؟
الجواب: أودّ أن أتطرّق إلى مبدإٍ عام قبل الإجابة على هذا السؤال، فمن المؤكد أن لكل واقعة مذكورة في القرآن الكريم جانبًا يهمّنا، وعلينا أن نعثر على جوانبها التي تتعلق بيومنا، ونأخذ العبرة والدروس منها؛ فالقرآن لا يتحدث عن الماضي سردًا لمعلومات تاريخية فحسب؛ بل إنه…

قَدَرُ الطريق

في مواجهة المظالم المعيشة في يومنا، يعاني الكثير منا المشاعر نفسها ونحمل الأفكار عينها في كل حركاتنا وسكناتنا؛ فينقضُّ نومنا، ونئنّ ألمًا وحزنًا، ومع ذلك نؤمن تمامًا بأنه إذا استطعنا أن نواجه بصبرٍ ورضًا البلايا والمصائب التي نتعرّض لها، فإن جميع المشاكل والصعوبات التي نعانيها في هذا العالم ستكون وسيلة مهمة لفوزنا في الآخرة، وإن…

السبيل إلى الحفاظ على الحياة الروحية

سؤال: كيف نحافظُ على النقاء المعهود في أيام الخدمة الأولى، ونستمرُّ في مواصلة الشد المعنوي، وتنشئةِ رجالٍ جددٍ للدّعوة؟
الجواب: بداية أودّ أن أؤكّد على حقيقة أُشيرَ إليها في السؤال، ألا وهي أن الناس كانوا في السنوات الأولى من الخدمة مخلصين ومضحّين للغاية.. فلم يكن لديهم مطلبٌ سوى رضا الله، وكان الوفاق والاتفاق رائعًا بين المتطوعين في الخدمة…..

الموقف الثابت والأقنعة الساقطة

كلُّ مشكلةٍ ومعاناةٍ تعيشها تكون حبلى بالبهجة والسرور، وبالتالي يجب عليك أن تتحمل فترة الحمل.. فإذا كنت تريد أن يكون لديك ابنٌ كهالة النور وأن تضمّه إلى حضنك، فعليك أن تتحمل المتاعب التي ستتعرض لها قبل ذلك وأن تعمل على مواجهتها بصبرٍ، وهذا بالطبع ليس بالأمر السهل، ولكنك ستشعر بعد ذلك بفرحة تنسيك معاناتك السابقة،…

Send Us A Message